طاولة مستديرة لمناقشة نتائج دراسة حديثة بعنوان “توسيع فرص التعليم النوعي للاطفال السوريين في لبنان: دور القطاعين الخاص والمنظمات الاهلية في لبنان”

 نظم مركز الدراسات اللبنانية طاولة مستديرة لمناقشة نتائج الدراسة التي اجراها حول دور القطاع الاهلي والخاص في تأمين فرص تعليم للاطفال السوريين في لبنان والبحث في نوعية البرامج التي يوفرها القطاعين لهذه الشريحة التي لا يزال معظمها غير قادر على الحصول على فرصة للتعليم في لبنان. ولقد جمعت الطاولة ممثلين عن مدارس لبنانية وسورية توفر برامج تعلمية  نظامية للاطفال السوريين اضافة الى جمعيات لبنانية وسورية توفر برامج تعليم غير نظامية. كما وضم الحضور ممثلين عن منظمات دولية اضافة الى اكاديميين.

وافتتح الجلسة رئيس مركز الدراسات اللبنانية السيد جورج عسيلي فرحب بالحضور مشيرا الى ان المركز تأسس خلال الحرب الاهلية في لبنان للقيام بابحاث تساعد على المساهمة في بناء لبنان وهو الان يقوم بابحاث حول اوضاع اللاجئين السوريين للاضاءة على مختلف الصعوبات التي تواجههم وكيفية التصدي لها.

وتلت الكلمة الافتتاحية عرض نتائج الدراسة قدمتها مديرة المركز د مها شعيب التي شملت دراسة حالة ال١٣ مدرسة وجمعية توفر برامج تربوية للطلاب. وقد اظهرت الدراسة ان دور   القطاع الخاص في الاستجابة لازمة توفير اللاجئيين السوريين مرشح للتوسع خاصة اذا ما تم تعزيز التعاون مع القطاع الاهلي. وفي ظل القدرة الاسيعابية المحدودة لقطاع العام وبطئه وتردده وتقلب سياساته متأثرة بالاجواء السياسية في المنطقة تصبح مسؤولية القطاع الخاص والاهلي اكثر اهمية والحاحا خاصة للاطفال الاكبر سنا.  واظهرت الدراسة بان البرامج التربوية للقطاعين الاهلي والخاص اتسمت بالمرونة مقارنة مع القطاع الحكومي لجهة محاولتهما للاستجابة لاحتياجات الطلاب بدلا من ان يطلب  من الطلاب التأقلم مع منهج من دون توفير الدعم اللازم. وعليه فان معدلات انهاء السنة الدراسية كانت مرتفعة في كلا القطاعين الخاص والاهلي.

وعرض السيد زكريا صباغ من مدارس الايمان في طرابلس تجربة المؤسسة في استقبال وتوفير تعليم للطلاب السوريين حتى الصفوف الثانوية. وقد قامت المدرسة بتعريب المنهج اللبناني ومساندة الطلاب لمساعدتهم على الالتحاق في التعليم بعد انقطاع دام سنتين في بعض الاحيان. الا ان المشكلة الاكبر التي تواجه المؤسسة هي متطلبات وزارة التربية من مستندات اغلب الطلاب اللذين لجؤوا الى لبنان منذ اكثر من سنتين تعذر عليهم توفيرها مما ادى الى استحالة متابعتهم للتعليم. وتمنى السيد زكريا من وزارة التربية تعديل متطلباتها لجهة الوثائق المطلوبة من طلاب الصف التاسع والثاني عشر.

وعرضت سالي علوان من جمعية سوا السورية تجربة الجمعية في فتح مدرسة للاطفال السوريين توفر منهج لبناني يتولى اساتذة لبنانيين وسوريين تعليمه. واشارت سالي ان استمرار الازمة في سوريا حتم على الجمعيات حتى السورية منها ان تفكر في حلول اكثر استدامة ومنها توفير مناهج نظامية لبنانية معترف بها. وان امكانية تحقيق ذلك لم يكن ممكنا لو لم يتم التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والمدارس الخاصة اللبنانية.

ومن ثم عرضت السيدة فيروز سلامة من جمعية الحركة الاجتماعية لتجربة الجمعية في توفير تعليم وبرامج مهنية للطلاب اللبنانيين المتسربين. واشارت بانه لافارق بين طالب لبناني متسرب والاطفال السوريين اللذين اصبحوا خارج التعليم بسبب الصراع في سوريا. وكما احتاج الاطفال اللبنانيون برامج خاصة تناسب بيئتهم ومتطلباتهم يحتاج الاطفال السوريين للامر نفسه. كما وركزت سلامة على ضرورة عدم فصل الطلاب السوريين عن اللبنانيين والعراقيين وغيرهم من الفئات المهمشة.

واخيرا عرض السيد هاني الجسري من جمعية جسور عن برامج الجمعية التي تهدف الى تأمين مرحلة انتقالية تمكن الطالب السوري من متابعة التعليم النظامي. وتسعى الجمعية الى تأمين اماكن لهؤلاد الطلاب في القطاع الرسمي وقد واجهتهم صعوبات كثيرة مما دفع الجمعية الى التوجه الى القطاع الخاص للتأمين تعليم نظامي. وناقش الحاضرون ابرز الصعوبات التي تواجه القطاعين وابرزها التمويل و ضعف التعاون مع القطاع الحكومي. وقد اشار احد ممثلي الجمعيات الدولية ان دور  القطاعين مهمش الى حد كبير في خطة الوزارة للتوفير تعليم للسوريين في لبنان ويحصر حاليا القطاع الحكومي امكانية التعاون وتموييل التعليم النظامي بالقطاع الحكومي مما صعب على المموليين امكانية التعاون مع القطاعيين الخاص والاهلى لتوفير برامج تعلمية نظامية.

واشار الحاضرون الى ضرورة تأسيس مجموعة متابعة وتنسيق وضغط كي لا يبقى الطالب السوري والاطراف التي تعمل على سد الهوة الكبيرة في مجال فرص التعليم رهينة بيد جهة واحدة تمسك حاليا زمام المف التربوي. واشارت السيدة فيروز الى ضرورة ان تبقى القنوات مفتوحة مع وزارة التربية والتعليم لرفع مستوى التعاون.